ابن رشد
1262
تفسير ما بعد الطبيعة
الواحد الذي يقدر به كل جنس هو من طبيعة ذلك الجنس فإنه ليس تقدر الاعداد بعظم ولا الاعظام بوحدة بل الوحدات كما قال تقدر بوحدة والاعظام بعظم وقوله في الوحدة فإنه ينبغي ان يؤخذ على هذا النوع لا انه عدد لعدد يريد والواحد انما يقدر العدة من حيث هو مركب وحدات لا من حيث هي عدة وانما يقدر العدة بما هو عدة بوحدة وقوله وان كان ينبغي ان يكون مثل ذلك ولكن لا يوجب مثل ذلك بل سيوجب مكيال الآحاد آحاد لا الوحدة واما العدة فتكرير آحاد يريد وان كان العدد انما يقدره عدد لكن ليس يلزم ان يكون العدد المقدر يقدره عدد مثله بل يجب ان ينتهى التقدير إلى أول عدد يقدر بالواحد لان العدد هو كثرة آحاد وانما قال مكيال الآحاد آحاد لا الوحدة ليعرف ان مكيال كل شئ هو من جنسه حتى أن مكيال الآحاد ليس هي الوحدة بل الواحد مكيال الآحاد وانما يريد فيما احسب انه إذا كان الامر